الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٥١ - الثالث لا ركوع فيها و لا سجود و لا تشهّد و لا تسليم
[الثالث: لا ركوع فيها و لا سجود و لا تشهّد و لا تسليم]
الثالث: لا ركوع فيها و لا سجود (١) و لا تشهّد و لا تسليم، (٢)
و الفرط بالتحريك: المتقدّم على القوم ليصلح لهم ما يحتاجون إليه [١]، و منه قوله (عليه السّلام): «أنا فرطكم على الحوض» [٢]، و المراد هنا الأجر المتقدّم.
و لو كان منافقا، و هو هنا المخالف للحقّ الجاحد له، دعا عليه وجوبا على الظاهر بقوله: «اللّهم املأ جوفه نارا و قبره نارا، و سلّط عليه الحيّات و العقارب، و اجعل الشيطان له قرينا» [٣]، و نحو ذلك.
و إن كان مع ذلك ناصبيّا قال: «اللّهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللّهم أخز عبدك في عبادك و بلادك و أصله حرّ نارك، و أذقه أشدّ عذابك، فإنّه كان يتولّى أعداءك، و يعادي أولياءك، و يبغض أهل بيت نبيّك». [٤]
و إن كان مستضعفا: و هو الذي لا يعرف الحقّ و لا يعانده و لا يوالي أحدا بعينه قال:
«اللّهم اغفر للذين تابوا و اتّبعوا سبيلك، و قهم عذاب الجحيم». [٥]
و إن كان مجهولا قال: «اللّهم أنت خلقت هذه النفوس، و أنت أمتّها، و أنت تعلم سرّها و علانيتها، آتيناك شافعين فيها فشفّعنا، و لها ما تولّت، و احشرها مع من أحبّت». [٦]
و في بعض الأخبار «اللّهمّ هذا عبدك و لا أعلم منه شرّا و أنت أعلم به، و قد جئناك شافعين له بعد موته، فإن كان مستوجبا فشفّعنا فيه». [٧]
قوله: «لا ركوع فيها و لا سجود». أي مشروعا، و هو موضع وفاق.
قوله: «و لا تشهّد و لا تسليم» أي آخر التكبيرات، و المراد أيضا نفي الشرعيّة، و ذلك
[١] النهاية في غريب الحديث و الأثر ٣: ٤٣٤ «فرط»، الصحاح ٣: ١١٤٩ (فرط).
[٢] صحيح مسلم ٤: ١٧٩٢/ ٢٢٨٩، مجمع الزوائد ١٠: ٣٦٥، كنز العمال ١١: ٤٠٥/ ٣١٨٨٨.
[٣] الكافي ٣: ١٨٩/ ٥.
[٤] الكافي ٣: ١٨٨/ ٢، الفقيه ١: ١٠٥/ ٤٩٠، التهذيب ٣: ١٩٧/ ٤٥٣.
[٥] الكافي ٣: ١٨٧/ ٢، التهذيب ٣: ١٩٦/ ٤٥٠.
[٦] الكافي ٣: ١٨٨/ ٦، التهذيب ٣: ١٩٦/ ٤٥١ باختلاف يسير.
[٧] الكافي ٣: ١٨٨/ ٦.