الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣٣ - السابع اشتراطها بالإمام، أو من نصبه
[السابع: اشتراطها بالإمام، أو من نصبه]
السابع: اشتراطها بالإمام، أو من نصبه. (١)
و هل تجب نيّة الإمام للإمامة هنا؟ استقربه المصنّف [١]؛ لوجوب نيّة كلّ واجب و اعتبار الجماعة في صلاته، فلا يتحقّق من قبله إلّا بنيّتها. و إنّما تشترط الجماعة في ابتدائها لا في استدامتها، فلو انفضّوا بعد التحريم أتمّها الإمام منفردا، و كذا لو عرض له مبطل و ليس فيهم صالح للإمامة أتمّها المأمومون منفردين، و على كلّ حال فالخصوصيّة باقية.
قوله: «اشتراطها بالإمام أو من نصبه». هذا الشرط مع حضوره (عليه السّلام) موضع وفاق، و هو شرط في صحّتها حينئذ.
و أمّا مع الغيبة ففي بقاء الشرط فيكون فعلها حراما، أو جوازها مع حضور المنصوب عموما و هو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى، أو جوازها مطلقا مع إمكان اجتماع العدد مع إمام يجمع شرائط إمامة الصلاة اليوميّة، أقوال.
و ممّن صرّح بالأوّل ابن إدريس [٢]، و الثاني ظاهر الدروس [٣] و بعض الأصحاب [٤]، و الثالث مذهب أبي الصلاح صريحا [٥]، و اختاره المصنّف في الذكرى [٦]، و هو ظاهر كثير
[١] الذكرى: ٢٣٤، الدروس ١: ١٨٧.
[٢] السرائر ١: ٣٠٣.
[٣] الدروس ١: ١٨٦.
[٤] كالشيخ الطوسي في الخلاف ١: ٦٢٦ المسألة ٣٩٧ كتاب الصلاة، و المحقّق الكركي في شرح الألفيّة (المطبوع ضمن رسائله) ٣: ٣٣٢.
[٥] الكافي في الفقه: ١٥١.
[٦] الذكرى: ٢٣١.