الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦١٢ - الخامس ما يوجب الاحتياط في الرباعيّات،
[الخامس: ما يوجب الاحتياط في الرباعيّات،]
الخامس: ما يوجب الاحتياط في الرباعيّات، و هو اثنا عشر: (١)
و الخبث و إن كان إطلاقها على الثاني مجازا شرعيّا، و لا بعد في مختصر الكلام في استعمال اللفظ في حقيقته و مجازه.
و بالجميع: سجدتا السهو، و الأجزاء المنسيّة. و المسألة موضع خلاف، و العمل على ما هنا
قوله: «ما يوجب الاحتياط في الرباعيّات و هو اثنا عشر». المراد بإيجابها الاحتياط و لو على وجه، فيدخل فيه ما قيل ببطلانه مع أنّ فيه وجها بالاحتياط، و ما أوجب سجود السهو خاصّة كالشّك بين الأربع و الخمس مع أنّه قد يوجب الاحتياط على وجه كما لو كان الشكّ قبل الركوع، و على هذا فإدخال باقي الأقسام التي لا توجبه في العدد [١] على جهة التبعيّة، و مع ذلك فالكلام جار على أحد [٢] أمرين:
إمّا على وجه التغليب؛ لأنّ في الصّور ما لا احتياط فيه قطعا، بل إمّا البطلان، أو البناء على الأقل كالخامس و نحوه.
و إمّا على استعمال لفظ الاحتياط في معنى الصلاة المعهودة و فعل ما يتحقّق معه صحّة الصلاة و هو إعادة الصلاة، كما نبّه عليه بقوله في الأربع الآتية: (و وجه بالبطلان في الثلاثة احتياطا). و القدر المشترك بين صلاة الاحتياط و البطلان المستلزم للحكم بالإعادة فعل ما يتحقّق معه براءة الذمّة.
إذا تقرّر ذلك فوجه الحصر في الاثني عشر أنّ الشكّ في الثنائيّة و الثلاثيّة و اولي الرباعيّة مبطل كما مرّ، فيبقى ما يحتمل تعلّق الحكم به و لو على وجه ضعيف أخيرتا الرّباعيّة.
ثم قد يضاف إلى الشكّ فيهما أو في إحداهما الشكّ في خامسة، و منه تتشعب الصّور؛ لأنّ الشكّ قد يكون ثنائيّا، أي يتعلّق بركعتين خاصّة، و هو ست صور: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث، و بين الاثنتين و الأربع، و بين الاثنتين و الخمس، و بين الثلاث
[١] في «ك»: أحكام العدد.
[٢] أحد: لم ترد في «غ».