الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٠٥ - الرابع ما يوجب التلافي مع سجود السهو
أو الصلاة على النبيّ و آله (١) و يتجاوز محلّها، فإنّه يفعل بعد التسليم و يسجد له. (٢)
الثاني و الصلاة؛ بناء على أنّ التسليم لا يصح إلّا إذا وقع بعد التشهّد، فيكون الحدث بدونه واقعا في أثناء الصلاة [١]، و هو ممنوع.
و على القول باستحباب التسليم يمكن القول بفساد الصلاة بالحدث قبل التشهّد؛ لعدم تحقّق الخروج بدونه، و الصحّة؛ لعدم ركنيّة التشهّد، و الوجهان آتيان في ناسي التسليم على القول بوجوبه.
قوله: «أو الصلاة على النبيّ و آله». إذا نسيهما منفردين عن التشهّد، و لا يضر الفصل بينهما و بينه و إن كان كالجزء منه، و هذا هو المشهور، و دليله غير واضح، و من ثمّ أنكره ابن إدريس؛ لعدم النصّ. [٢] و أجاب المصنّف بأنّ التشهّد يقضى بالنّص فكذا أبعاضه؛ تسوية بين الجزء و الكلّ. [٣]
و فيه نظر؛ لمنع الملازمة، إذ قد تقضى الجملة و لا يقضى جزؤها كالصلاة التامة، و كذا تقضى السجدة بجميع واجباتها من الأذكار و غيرها و لا تقضى واجباتها منفردة و هي جزء من كلّ تقضى و إن لم تكن جزء من السجدة نفسها، و لا ستلزامه وجوب قضاء الكلمة الواحدة المنسيّة في التشهّد أو الصلاة، بل الحرف الواحد، و لا يقولون به.
و ربّما الحق بالصلاة على النّبي و آله نسيان الصلاة على أحدهما خاصّة، و هو متّجه على تعليل المصنّف، لكن يلزمه إلحاق نسيان إحدى الشهادتين بنسيانهما إن لم يلحق به نسيان بعض الكلمات، و المصنّف لا يقول به، نعم صرّح به ابن فهد في الموجز. [٤]
قوله: «و يسجد له». العطف بالواو الدالّ على مطلق الجمع أعمّ من الترتيب، يدلّ
[١] السرائر ١: ٢٥٩.
[٢] السرائر ١: ٢٥٧.
[٣] الذكرى: ٢٢١.
[٤] الموجز الحاوي (ضمن الرسائل العشر): ١٠٦.