الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦٢ - التاسع جعل المخرجة ما يقدّمه من إحدى العبارتين
[الثامن: تأخيره عن التشهّد]
الثامن: تأخيره عن التشهّد، و لا تجب فيه [١] نيّة الخروج (١) و إن كانت أحوط.
[التاسع: جعل المخرجة ما يقدّمه من إحدى العبارتين]
التاسع: جعل المخرجة [٢] ما يقدّمه [٣] من إحدى العبارتين، فلو جعله الثانية لم يجزئ، (٢).
قوله: «و لا تجب فيه نيّة الخروج». لأنّ التسليم جزء من الصلاة، فلا يحتاج إلى نيّة تخصّه كباقي الأجزاء، فإنّ الصلاة فعل واحد و الخروج يحصل به لزوما كباقي العبادات، فإنّ الانفصال منها كاف في الخروج منها بغير نيّة إجماعا.
و وجه الوجوب أنّه عمل يخرج به من الصلاة، فتجب النيّة له؛ لعموم: «إنّما الأعمال بالنيّات». [٤] و لا ريب أنّه أحوط؛ لتيقّن الخروج من العهدة. و على القول به فهي بسيطة يكفي قصد الخروج منها به، مع احتمال إضافة الوجوب و القربة، أمّا تعيين الفريضة و الأداء فلا.
و محلّها بعد التشهّد مقارنة للتسليم، فلو تقدّمت بطلت الصلاة؛ لمنافاتها الاستدامة الحكميّة. نعم لو نوى قبله الخروج عنده لم يضرّ، لكن لا يكفي عن إعادتها عنده.
قوله: «جعل المخرجة ما يقدّمه من إحدى العبارتين، فلو جعله الثانية لم يجزئ». هذا القول ليس بجيّد؛ لدلالة الأخبار الصحيحة [٥]، و كلام كثير من الأصحاب على تقديم (السّلام علينا) بنيّة الاستحباب، و إتباعه ب (السّلام عليكم) بنيّة الوجوب أو الخروج من الصلاة. [٦]
[١] فيه: لم ترد في «ش ٣».
[٢] في «ش ٢»: المخرج.
[٣] في «ش ١» و «ش ٢»: ما يقدّم.
[٤] صحيح البخاري ١: ٢، كنز العمال ٣: ٤٢٤/ ٧٢٧٢.
[٥] التهذيب ٢: ٩٩/ ٣٧٣.
[٦] كالسيّد المرتضى في جمل العلم و العمل: ٦٨، و أبي الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٢٤، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢: ٣٢٦.