الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٧ - الثامن إسماع نفسه تحقيقاأو تقديرا
[السابع: ترتيبها]
السابع: ترتيبها، فلو عكس بطل. (١)
[الثامن: إسماع نفسه تحقيقاأو تقديرا]
الثامن: إسماع نفسه تحقيقاأو تقديرا (٢).
البطلان؛ لخروجه عن صيغة الإخبار، و اختاره المصنّف في الذكرى [١]، و هو الظاهر من إطلاقه هنا.
و عدمه؛ لأنّ ذلك كإشباع الحركة.
و المراد بصيرورته مع المدّ بصورة الاستفهام أنّ همزة الاستفهام إذ اتّصلت بهمزة الاسم ثمّ قلبت الثانية ألفا صارت الأولى همزة ممدودة.
و كذا يبطل لو أشبع فتحة الباء، بحيث يخرج (أكبر) عن وزن (أفعل) و يصير جمعا لكبر- بفتح الكاف و الباء، و هو الطبل له وجه واحد [٢]- مع قصده، و مع عدمه الوجهان.
و إن كان الإشباع فيهما يسيرا، بحيث لا تتولّد منه ألف، لم يضرّ و إن كان مكروها.
قوله: «ترتيبها، فلو عكس بطل». الضمير المؤنّث يعود إلى التحريمة، و المذكّر في (بطل) إلى التكبير، و يسوّغ ذلك كون الشيء الواحد له لفظان مختلفان في التذكير و التأنيث، فإنّه يجوز إعادة ضميره إلى أحدهما بتأويل الآخر، كما نقل: فلان أتاه كتابي فاحتقرها، بتأويل الرسالة أو [٣] الصحيفة. و قد تقدّم أن مراعاة صورة الصيغة مغن عن ذكر مراعاة الترتيب [٤]، فإنّ تغيّر الترتيب تبديل للجزء الصوريّ؛ لكن اشتمال الأوّل على أفراد متعددة و خفاء هذا الفرد يسوّغ إفراده و جعله واجبا برأسه، فإنّه يقبل التفكيك إلى واجبات كثيرة.
قوله: «تحقيقا أو تقديرا». عند خلوّ السمع عن المانع من صمم و صوت حائل و نحوه،
[١] الذكرى: ١٧٩.
[٢] تاج العروس ٧: ٤٣٢، المصباح المنير ٢: ٢٠٩.
[٣] الرسالة أو: لم ترد في «غ».
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٢٥ عند قوله: فلو أبدل الصيغة بطلت.