الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٩ - المقدّمة الثانية في إزالة النجاسات العشر عن الثوب و البدن
و عن النجاسة مطلقا مع تعذّر الإزالة (١).
و لا فرق بين الملابس و غيرها كالدراهم النجسة، و لا بين كونها في محالّها أولا، كما نبّه عليه المصنّف في الدروس [١]، لعموم النصّ [٢]، و خصّها العلّامة بكونها ملابس في محالّها [٣]، و لا ريب أنّه أحوط.
قوله: «و عن النجاسة مطلقا مع تعذّر الإزالة». فتجوز الصلاة في الثوب النجس بأيّ نوع كان من أنواع النجاسات مع تعذّر تطهيره، و عدم إمكان طاهر غيره يستر العورتين، أو اضطرّ إليه لبرد و نحوه. و لا يجب نزعه و الصلاة عاريا، خلافا للأكثر [٤]، بل يتخيّر بين الصلاة فيه و عاريا، و الصلاة فيه أفضل، إلّا مع الخوف من نزعه فتتعيّن الصلاة فيه. و على التقديرين لا تجب إعادة الصلاة؛ لامتثاله المأمور به على ذلك الوجه المقتضي للإجزاء.
[١] الدروس الشرعيّة ١: ١٢٦.
[٢] التهذيب ١: ٢٧٥/ ٨١٠.
[٣] قواعد الأحكام ١: ١٩٣، منتهى المطلب ٣: ٢٦٠، مختلف الشيعة ١: ٣٢٦ المسألة ٢٤٢ كتاب الطهارة.
[٤] كالشيخ الطوسي في النهاية: ٥٥ و الخلاف ١: ٤٧٤ المسألة ٢١٨ كتاب الصلاة و المبسوط ١: ٣٩، و ابن إدريس في السرائر ١: ١٨٦.