الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٧ - التاسع طهارة التراب المضروب عليه
[التاسع: طهارة التراب المضروب عليه]
التاسع: طهارة التراب المضروب عليه، و المحلّ (١). و يجزئ الحجر (٢)، و لا يشترط علوق شيء من التراب، بل يستحب النفض (٣).
أم الغسل، و متى اعتبرنا في فعله تضيّق الوقت اتّضح وجوب المتابعة.
قوله: «طهارة التراب المضروب عليه و المحلّ». لقوله تعالى صَعِيداً طَيِّباً*. [١] قيل: هو الطّاهر [٢]، و لأنّ النجس لا يفيد غيره طهارة. و يشترط طهارة محلّ المسح مع الإمكان، و مع التعذّر يصحّ و إن كانت نجسة ما لم تكن حائلة أو متعدّية، فيجب إزالة الحائل مع الإمكان و لو بنجاسة أخرى كالبول.
قوله: «و يجزي الحجر». لأنّه من أصناف الأرض، و أصله تراب اكتسب لزوجة و عملت فيه الحرارة فجمد لذلك. و ردّ بذلك على الشيخ [٣] و جماعة [٤] حيث شرطوا في جواز استعماله فقد التراب. و كذا يجوز التيمّم بالخزف؛ لأنّه أضعف تجمّدا من الحجر، و العلّة واحدة، خلافا للمحقّق [٥] و ابن الجنيد [٦].
قوله: «و لا يشترط علوق شيء من التراب بل يستحبّ النفض». قيل: هذا خروج من موضوع الرسالة، حيث هي مقصورة على الواجبات دون المندوبات [٧].
[١] النساء: ٤٣، المائدة: ٦.
[٢] تاج العروس ٢: ١٩١، لسان العرب ٨: ٢٣٣، مجمع البحرين ٢: ١١٢ «طيب».
[٣] النهاية: ٤٩.
[٤] كالشيخ المفيد في المقنعة: ٦٠، و سلّار الديلمي في المراسم: ٥٣، و ابن إدريس في السرائر ١: ١٣٧.
[٥] المعتبر ١: ٣٧٥.
[٦] حكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر ١: ٣٧٥، و العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة ١: ٢٦٠ المسألة ١٩٤ كتاب الطهارة.
[٧] المستشكل و المجيب هو المحقّق الكركي في شرحه للألفيّة (المطبوع ضمن رسائله ٣: ٢١١).