الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٥ - الثاني الضرب على الأرض
لوجوبه قربة إلى اللّه، و لا مدخل للرفع هنا (١).
[الثاني: الضرب على الأرض]
الثاني: الضرب على الأرض بكلتا يديهببطونهما مع الاختيار (٢).
ج: التيمّم لخروج الجنب من المسجدين على مذهب المصنّف في هذه الرسالة من كونه غاية للتيمّم خاصة.
قوله: «و لا مدخل للرفع هنا». للإجماع على كون التيمّم غير رافع للحدث، فلا تصحّ نيّته؛ لاستحالة نيّة الممتنع. و ذهب المصنّف في بعض كتبه إلى جواز نيّة رفع الماضي [١]، بل مال في القواعد إلى جوازه مطلقا [٢]، و ما هنا أجود.
قوله: «الضرب على الأرض بكلتا يديه ببطونهما مع الاختيار». يستفاد من هذه العبارة فوائد:
أ: وجوب الضرب على الأرض باليدين، فلا يكفي التعرّض لمهبّ الريح، و مسح الجبهة على الأرض.
ب: الاعتماد بهما و لو يسيرا؛ ليتحقّق مسمّى الضرب، فلا يكفي الوضع المجرّد، و اختار في الذكرى الاكتفاء به. [٣]
ج: كون المضروب عليه مسمّى الأرض و إن لم يكن ترابا، فيجزئ على جميع أصنافها من تراب و مدر و حجر، حتّى تراب الجصّ و النورة قبل الإحراق، دون المعدن و ما خرج بالاستحالة عنها كالرماد و لو من الأرض.
د: الضرب باليدين، فلا يجزئ الواحدة اختيارا.
[١] الدروس ١: ١٣٢.
[٢] القواعد و الفوائد ٢: ٨٧.
[٣] الذكرى: ١٠٨.