الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٠ - الرابع مسح مقدّم شعر الرأس
أو حكما (١) أو بشرته (٢) ببقيّة البلل و لو بإصبع (٣) أو منكوسا (٤).
قوله: «أو حكما». كالأنزع و الأغمّ؛ فإنّ كلا منهما يمسح ما يجوز لمستوي الخلقة مسحه، فلا يجزي الأغمّ المسح على ما زاد عليه، كما لا يجب على الأنزع تتبّع منابت شعره.
قوله: «أو بشرته». أي بشرة مقدّم الشعر، و هي مقدّم الرأس، و هو منبت شعر الناصية. و لا يغني حكما عنه؛ لأنّ المقصود منه إدخال الأنزع و الأغمّ، و بالبشرة إدخال نحو من حلق رأسه و إن كان مستوي الخلقة.
قوله: «و لو بإصبع». المراد إجزاء ما صدق عليه اسم المسح و لو بجزء من الإصبع، و التمثيل بالإصبع بناء على أنّ أقلّ ما يمسح به المكلّف إذا اقتصر هو الإصبع، فكأنّها آلة للمسح لا ملحوظة بالتقدير. و يستحبّ كونه بثلاث أصابع؛ خروجا من خلاف المرتضى [١] و غيره. [٢]
و ينوي الوجوب بالجميع؛ ليتمّ الخروج، و لأنّه بعض أفراد الواجب.
قوله: «أو منكوسا». لإطلاق الآية [٣] و الأخبار [٤]، و صحيحة حمّاد بن عثمان عن الصادق (عليه السّلام): «لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا» [٥]. لكن يستحب المسح مقبلا
[١] حكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر ١: ١٤٥.
[٢] كالشيخ الصدوق في الفقيه ١: ٢٨، و الشيخ الطوسي في النهاية: ١٤.
[٣] المائدة: ٦.
[٤] الكافي ٣: ٢٤/ ١، التهذيب ١: ٥٨/ ١٦٢.
[٥] التهذيب ١: ٥٨/ ١٦١، الاستبصار ١: ٥٧/ ١٦٩.