الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٠ - المقدّمة الأولى الطهارة
و يختص الأخيران (١) بغاية دخول المجنب و شبهه المسجدين و اللبث فيما عداهما (٢) و قراءة العزيمة (٣)؛ و يختص الغسل بالصوم للجنبو ذات الدم (٤)،
لم يجب. و هذا أسلوب خاصّ للمصنّف (رحمه اللّه) في هذه الرسالة، بخلاف ما ذكره غيره في سياق الواجب من الطهارة و تقييد الصلاة و الطواف بالواجب و المسّ بتقدير الوجوب [١].
قوله: «و يختصّ الأخيران. إلى آخره». أي الغسل و التيمّم، و عبّر في المسجدين بالدّخول؛ لأنّه أعمّ من اللبث، لا لكون اللبث داخلا فيه بطريق أولى، كما ذكره بعضهم. [٢]
قوله: «و اللّبث فيما عداهما». من المساجد، أمّا مجرّد دخولها من غير لبث فلا يتوقّف على الطهارة، كما لو كان للمسجد بابان، فدخل من أحدهما و خرج من الآخر. و في حكم المساجد المشاهد المشرّفة، بل الحكم فيها أغلظ؛ لاشتمالها على فائدة المسجديّة و زيادة الشرف بالمنسوب إليه.
قوله: «و قراءة العزيمة». أراد بها الجنس، و المراد سور العزائم الأربع و أبعاضها حتّى البسملة إذا قصدها لأحدها أو أبعاضها. [٣]
قوله: «و يختصّ الغسل بالصوم للجنب و ذات الدم». المراد بالجنب: من صادفت جنابته جزء من الليل يسع الغسل، لا مطلقا. و المراد بذات الدم: الحائض و النفساء إذا انقطع
[١] كالمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ١: ١١، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ١: ٦٨.
[٢] منهم المحقّق الكركي في شرحه على ألفيّة الشهيد (المطبوع ضمن رسائله ٣: ١٨٦).
[٣] لأحدها أو أبعاضها: لم ترد في «غ».