الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١١ - المقدِّمة
و مستحل تركها كافر (١).
و فيها ثواب جزيل، (٢)
الأخاويف السماويّة [١] و المراد بالإجماع هنا: إجماع المسلمين قاطبة الذين يعتبر قولهم في انعقاد الإجماع، بدليل ترتّب الكفر على مستحلّها.
قوله: «و مستحلّ تركها كافر». الضمير يعود على «اليوميّة»؛ لقربها، و لعدم صحّة الحكم فيما عداها. و في حكم استحلالها استحلال شرط مجمع عليه كالطهارة، أو جزء كالركوع.
و اللازم من كفره كونه مرتدّا إن سبق له إسلام، فيقتل إن كان عن فطرة، و يستتاب إن كان عن غيرها، فإن تاب فبها، و إلّا قتل، و تقبل دعوى الشبهة المحتملة في حقّه كقرب عهده بالإسلام.
و لو تركها غير مستحلّ عزّر، فإن عاد عزّر، فإن عاد قيل: قتل في الثالثة [٢]، و الأولي قتله في الرابعة. و لا تقتل المرأة مطلقا، بل تحبس و تضرب أوقات الصلوات حتّى تتوب أو تموت، و في الخنثى نظر.
قوله: «و فيها ثواب جزيل». الضمير يعود على «اليوميّة» كما تقدّم، و الغرض بذلك الترغيب و الترهيب في فعلها و من تركها، كما هو بعض أغراض المقدّمة.
[١] انظر الكافي في الفقه: ١٥٥، الوسيلة: ١١٢، مختلف الشيعة ٢: ٢٩٠ المسألة ١٧٩ كتاب الصلاة.
[٢] قاله ابن إدريس في السرائر ٣: ٤٦١.