الحاشية الأولى على الألفية - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٤ - الخطبة
و إسعافهغنم (١)، و اللّه المستعان.
و هي مرتّبة (٢) على مقدّمة، و فصول ثلاثة، و خاتمة (٣).
قوله: «و إسعافه غنم». هو مصدر أسعفته بحاجته إذا قضيتها له، و الغنم بالضمّ مصدر غنم، و في الإخبار بالمصدر مبالغة و تأكيد.
قوله: «و هي مرتّبة». الترتيب: جميع الأشياء المختلفة و جعلها بحيث يطلق عليها اسم الواحد، و يكون لبعضها نسبة إلى البعض بالتقدّم و التأخّر في النسبة العقليّة و إن لم تكن مؤتلفة. و هو أعمّ من التأليف من وجه؛ لأنّه ضمّ الأشياء مؤتلفة، سواء كانت مرتّبة في الوضع أم لا. و عما معا أخصّ من التركيب مطلقا؛ لأنّه ضمّ الأشياء مطلقا، يطلق عليه اسم الواحد أم لا.
قوله: «على مقدّمة، و فصول ثلاثة، و خاتمة». المقدّمة، بكسر الدال و فتحها، و الكسر أفصح. و المراد بها: طائفة من الكلام تكون أمام المقصود؛ لارتباط بينهما.
و الفصل لغة: الحاجز [١]. و عرفا: الجامع المسائل متّحدة جنسا مختلفة نوعا، كذا قيل [٢]، و الأولى اختصاص كلّ كتاب باصطلاح للتعبير عن الفصل بغيره في مواضع مختلفة.
و الخاتمة: ما به يستدرك فائت المباحث السالفة.
و وجه الحصر أنّ البحث إمّا عن المقصود بالذات، أو عمّا يتوقّف عليه توقّف اللاحق على السابق.
و الأوّل إمّا عن الشرط، أو المشروط، أو المانع المنافي، أو عمّا بقي من مباحثه و لم يلتئم معه في بابه. و الأوّل الفصل الأوّل، و الثاني الثاني، و الثالث الثالث،
[١] القاموس المحيط ٤: ٣٠، تاج العروس ١٥: ٥٧٣ «فصل».
[٢] قاله المحقّق الكركي في شرح الألفيّة (المطبوع ضمن رسائله ٣: ١٦٧).