التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢١ - الجواب عن استصحاب الكتابي بوجوه أخر
ثم أورد (قدّس سرّه) على نفسه: بجواز استصحاب أحكام الشريعة السابقة المطلقة.
و أجاب: بأن إطلاق الأحكام مع اقترانها ببشارة مجيء نبينا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا ينفعهم.
و ربما يورد عليه: أن الكتابي لا يسلم البشارة المذكورة حتى يضره في التمسك بالاستصحاب و لا ينفعه.
و يمكن توجيه كلامه: بأن المراد أنه إذا لم ينفع الإطلاق مع اقترانها بالبشارة، فإذا فرض قضية نبوته مهملة غير دالة إلا على مطلق النبوة، فلا ينفع الإطلاق بعد العلم بتبعية تلك الأحكام لمدة النبوة، فإنها يصير أيضا حينئذ مهملة ١.
[الجواب عن استصحاب الكتابي بوجوه أخر]
ثم إنه يمكن الجواب عن الاستصحاب المذكور بوجوه:
الأول: أن المقصود من التمسك به:
إن كان الاقتناع به في العمل عند الشك، فهو- مع مخالفته للمحكي عنه من قوله: «فعليكم كذا و كذا» ٢، فإنه ظاهر في أن غرضه الإسكات بناء على كون الاستصحاب مفيدا للظن.
(١) و إن شئت قلت: إن الغلبة الموجبة لحمل المطلق على الاستمرار عند صاحب القوانين كما لا تتحقق في النبوة لا تتحقق في أحكام النبوة المحتمل نسخها.
و إنما تختص بالأحكام التي يحتمل نسخها من غير جهة احتمال نسخ النبوة.
(٢) لم أعثر على كلامه عاجلا، و المنقول من كلامه هو الالزام باقامة الحجة، و الظاهر أنه لا بد من الاعتراف و التسليم به، إذ مدعي الدين الجديد لا بد له من