التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٧ - جواز استصحاب الكلي في القسم الثاني دون الفرد
الجمع بين الطهارتين ١، فإذا فعل إحداهما ٢ و شك في رفع الحدث فالأصل بقاؤه ٣، و إن كان الأصل عدم تحقق الجنابة، فيجوز له ما يحرم على الجنب ٤.
أم كان الشك من جهة المقتضي ٥، كما لو تردد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش إلا سنة و كونه حيوانا يعيش مائة سنة، فيجوز بعد السنة الأولى استصحاب الكلي المشترك بين الحيوانين، و يترتب عليه آثاره الشرعية الثابتة دون آثار شيء من الخصوصيتين، بل يحكم بعدم كل منهما لو لم يكن مانع عن إجراء الأصلين، كما في الشبهة المحصورة ٦..
الاصغر بالسبب الرافع للاصغر وحده. فتأمل جيدا.
(١) وجوب الجمع هنا هو مقتضى الأصل به مع قطع النظر عن العلم الإجمالي، فإن أصالة عدم الطهارة و بقاء الحدث تقتضي عدم جواز الاتيان بكل ما يشترط بالطهارة كالصلاة و عدم جواز الدخول في كل ما يحرم مع الحدث كمس كتابة القرآن.
(٢) بان توضأ فقط أو اغتسل كذلك إذا لم يكن الغسل رافعا للحدثين معا كغسل الجنابة.
(٣) فتترتب آثاره من حرمة الدخول في الصلاة و مس كتابة القرآن. و لو لا استصحاب الحدث لكان المرجع في مثل المس استصحاب حرمته بناء على جريان استصحاب الأحكام التكليفية، و إلا فالمرجع أصالة البراءة. فلاحظ.
(٤) كالمكث في المساجد.
(٥) جريان الاستصحاب الاستصحاب هنا مبني على المشهور من جريان الاستصحاب مطلقا و لو مع الشك في المقتضي، كما نبه له قريبا.
(٦) يعني: في التكاليف الالزامية لو فرض كون كل من الفردين يختص