التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٦ - المناقشة فيما أفاده المحقق الخوانساري
المعصية ١، و لا دخل له بما ذكره في الأمر.
و إن كان تخييرا، فالأصل فيه و إن اقتضى عدم حدوث حكم ما بعد الغاية للفعل عند الشك فيها، إلا أنه قد يكون حكم ما بعد الغاية تكليفا منجزا يجب فيه الاحتياط، كما إذا أباح الأكل إلى طلوع الفجر مع تنجز وجوب الإمساك من طلوع الفجر إلى الغروب عليه، فإن الظاهر لزوم و إنما يكون الشك في الغاية موردا للاثر في حق من استمر منه الامساك إلى زمان الشك، إذ على تقدير تحقق الغاية فهو قد فعل الحرام و سقط التكليف بالمعصية، فلا يحرم عليه الامساك بعد، و على تقدير عدم تحققها يحرم عليه الامساك لما يستلزم من اتمام الامساك المحرم.
و عليه فيكون الشك في سقوط التكليف و في قدرته على امتثاله، و لا يبعد في مثله الرجوع للاحتياط.
نعم لو كان الوقت شرطا للتكليف لا للمكلف به كان الشك فيه شكا في التكليف و هو مجري البراءة.
و إن شئت قلت: الشك في سقوط التكليف ان كان ناشئا من احتمال العجز أو الامتثال كان مجرى للاشتغال، و إن كان ناشئا من احتمال فقد شرائطه الشرعية فهو مجري للبراءة إذا لم يمكن إحراز بقاء الشرط. فتأمل جيدا.
(١) اما الأول فلا مجال لجريانه في نفسه، لان استحقاق العقاب أمر عقلي لا يكون مجري لاصل شرعي. و كذا الثاني، لان عنوان المعصية من العناوين العقلية المنتزعة من التكليف المسببة عنه و ليس أمرا شرعيا.
إلا أن يكون مراد المصنف (قدّس سرّه) من الأصلين المذكورين هو اجراء البراءة، فيجري ما سبق.