التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٨ - المناقشة فيما أفاده السيد الصدر
بحكم ما بعد زوال التغير، فإن ١ وجود هذا الدليل- بوصف كونه دليلا- مقطوع العدم في الحالة الثانية، كما في الإجماع ٢.
و أما قوله: «و غرضه من دلالة الدليل على الدوام كونه بحيث لو علم أو ظن بوجود المدلول في الآن الثاني ... إلى آخر ما ذكره».
ففيه: أنه إذا علم لدليل أو ظن لأمارة، بوجود مضمون هذا الدليل الساكت- أعني النجاسة ٣ في المثال المذكور- فإمكان حمل هذا الدليل على الدوام:
إن اريد به إمكان كونه دليلا على الدوام، فهو ممنوع، لامتناع دلالته على ذلك، لأن دلالة اللفظ لا بد له من سبب و اقتضاء، و المفروض عدمه ٤.
(١) جواب الشرط في قوله: «فإنه إذا ورد النص ...».
(٢) لا يبعد ان يكون مراد الصدر من إمكان حمل الدليل على الدوام، هو امكانه بحسب المراد الواقعي منه، لا مقام الدلالة و الحجية، و عليه يفترق الاجماع عن غيره من الأدلة مثل الأدلة اللفظية المجملة.
نعم دليل العقل كالاجماع في ذلك فالأولى الإيراد عليه بان العبرة في حجية الدليل بمقام الظهور و الدلالة، لا بحسب المراد الواقعي، فلا أثر لاحتماله، و سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) الاشارة إلى ذلك.
(٣) بيان لمضمون الدليل.
(٤) و إلا لم يكن الدليل مجملا، و كان بنفسه دالا على البقاء بلا حاجة إلى الاستصحاب.