الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٤٠ - الإمام لا يصلّي عليه الا الإمام
فقال الامام: و أين كان علي بن الحسين؟!كان محبوسا في يد عبيد اللّه بن زياد.
قال البطائني: خرج.. و هم كانوا لا يعلمون، حتى ولي امر ابيه ثم انصرف.
فقال الامام الرضا: إن هذا امكن علي بن الحسين (عليهما السلام) أن يأتي كربلاء فيلي امر ابيه، فهو يمكّن صاحب الأمر [١] ان يأتي بغداد، فيلي امر أبيه ثم ينصرف، و ليس في حبس و لا أسار... » [٢] .
ان هذا الحديث بحاجة الى بعض الشرح و التوضيح فنقول:
بعد وفاة الامام موسى الكاظم (عليه السلام) توقّف جماعة من الاعتراف بامامة علي الرضا (عليه السلام) من بعده، و سمي هؤلاء بـ (الواقفية) و قد تكوّن هذا المذهب بعد وفاة الامام موسى الكاظم (عليه السلام) ثم انقرض بعد سنوات. و الحديث طويل يحتاج الى مجال اوسع.
و خلاصة القول: ان علي بن أبي حمزة البطائني-و كان من رؤساء الواقفية-قال للامام الرضا (عليه السلام) ان المروي عن أئمة اهل البيت (عليهم السلام) ان الامام لا يلي امره، أي: لا يغسّله و لا يصلّي عليه إلا الامام، و كان الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) قد فارق الحياة في سجن هارون الرشيد في بغداد، و كان ابنه الامام الرضا (عليه
[١] صاحب الأمر: يقصد الامام الرضا نفسه من هذه الكلمة، إذ انه كان صاحب الامر بعد وفاة أبيه الامام الكاظم (عليهما السلام) .
[٢] بحار الأنوار ج ٤٨ ص ٢٦٩، باب ردّ مذهب الواقفية.