الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٢٢ - الأمن و الأمان في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
شابه ذلك.. لأن يد العدالة تقضي عليها و هي في المهد..
هذا.. بالاضافة الى ان الناس يصلون الى مراتب عالية من التكامل و علو النفس و الشرف، بحيث يجلّون انفسهم و يترفعون عن ارتكاب جريمة السرقة.
بعد هذا التوضيح.. نعرف كيفية تحقق الامن و الأمان في عصر الإمام المهدي (عليه السلام) .
و الجدير بالذكر: ان الأمن و الأمان لا يختص بالبشر، بل يشمل البشر مع الحيوان، و الحيوانات بعضها مع بعض، فالانسان لا يخاف من الحيوان، و الحيوانات الضعيفة لا تخشى من الحيوانات القوية، و يسود بينها روح التآلف و المحبة.
و فيما يلي نذكر بعض الاحاديث المروية حول هذه النقاط:
قال الامام الباقر (عليه السلام) -في حديثه عن الامن و الامان في عصر الامام المهدي عليه السلام-: «... و تخرج العجوزة الضعيفة من المشرق، تريد المغرب، لا يؤذيها احد... » [١] .
و قال الامام علي امير المؤمنين (سلام اللّه عليه) : «... حتى تمشي المرأة بين العراق و الشام، لا تضع قدميها الا على النبات، و على رأسها زينتها، لا يهيّحها سبع، و لا تخافه [٢] .
[١] ينابيع المودة للقندوزي ص ٤٢٣
[٢] بحار الأنوار ج ٥٢ ص ٣١٩-نقلا عن كتاب الخصال للشيخ الصدوق.