الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٣ - الكوفة عاصمة الامام المهدي «عليه السّلام»
و هي أرض طيّبة، لا يسكن رجل من آل محمد (عليهم السلام) و لا يقتل إلاّ بأرض طيّبة زاكية، فهم الأوصياء الطيّبون [١] .
خلواته: الذكوات البيض من الغريّين.
قال المفضّل: يا مولاي.. كل المؤمنين يكونون بالكوفة؟
قال (عليه السلام) : إي و اللّه.. لا يبقى مؤمن إلاّ كان بها أو حواليها، و ليبلغنّ مجالة فرس منها ألفي درهم، و ليودّن اكثر الناس أنه إذا قام القائم و دخل الكوفة، لم يبق مؤمن إلاّ و هو بها [٢] [٣] و قال الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) : لموضع الرجل [٤] في الكوفة أحبّ إليّ من دار بالمدينة. [٥] و قال الإمام الباقر (عليه السلام) -في حديث له عن الإمام المهدي-: ... ثم يرجع الى الكوفة، فيبعث الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا الى الآفاق كلّها، فيمسح بين اكتافهم و على صدورهم، فلا يتعايون [٦] في قضاء..
[١] تفسير العياشي ج ١ ص ٦٦.
[٢] لعلّ الصحيح هو: «لم يبق مؤمن إلاّ و هواها» أي: مال اليها و أحبّ السكنى فيها، و قد كانت أصول الكتابة-فيما مضى-تبدّل الألف بالياء، مثل: «وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا `وَ اَلْقَمَرِ إِذََا تَلاََهََا» و يؤيّد ذلك رواية أخرى تقول: «.. فلا يبقى مؤمن إلاّ كان فيها، او حنّ اليها» .
[٣] بحار الانوار ج ٥٢ ص ٣٨٥ ح ١٩٧.
[٤] الرجل: القدم.
[٥] بحار الانوار ج ٥٢ ص ٣٨٥ ح ١٩٨.
[٦] لا يتعايون: لا يعجزون عن معرفة الأحكام و القضايا.