الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٧ - شرح بعض كلمات الخطبة
و بهذه الآية التي مرّت عليك، و الحديث المرويّ عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يتّضح لك معنى كلام الإمام المهدي (عليه السلام) في اولويّته بأنبياء اللّه، من آدم و نوح و ابراهيم و موسى و عيسى و محمد و جميع الانبياء (صلوات اللّه عليهم اجمعين) ثم يستدل الإمام المهدي (عليه السلام) بهذه الآية: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ، `ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
و المقصود من الاستدلال بهذه الآية الكريمة: هو الإستشهاد بكلمة: «و آل ابراهيم» فالمقصود من آل ابراهيم-الذين اصطفاهم اللّه و اختارهم-هم الأنبياء الذين من نسله، و آل محمد الطاهرون (عليه السلام) الذين هم من نسل ابراهيم ايضا.
و الإصطفاء مشتق من الصفوة، و هذا من أحسن البيان، و ذلك لأنّ الصافي هو النقي من شائب الكدر فيما يشاهد، فمثّل اللّه تعالى خلوص هؤلاء الطاهرين من الفساد، بخلوص الصافي من شائب الأدناس.
و من الواضح أنّ الأنبياء-من آدم الى نبيّنا محمد (صلوات اللّه عليهم) -هم على خط واحد، و هو خطّ الإسلام و الايمان و التوحيد و الطاعة.
و في القرآن الكريم تجد تصريحات الأنبياء بأنهم على خط الاسلام.. و اليك بعض تلك الآيات:
قال تعالى: