الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٩٣ - تعليق على الاحاديث
فكيف يمكن جذب عرش بلقيس و نقله من اليمن الى الأردن بأسرع من الصوت؟!
من الواضح أنّ المقاييس الطبيعيّة عاجزة و قاصرة أمام هذه القضايا التي تعتبر من الماورائيات.
و يمتاز اصحاب الإمام المهدي (عليه السلام) بقوّة الإيمان المتكامل، و لا طريق للشك الى قلوبهم، فهم-بسبب الإيمان باللّه سبحانه-لا يفهمون معنى الخوف، لأنّ الإنسان كلّما ازداد إيمانا باللّه تعالى إزداد قوّة و نشاطا و شجاعة، و لهذا تراهم-عندما يدخلون ساحة الجهاد-لا يقف في طريقهم احد، و لا يمنعهم مانع عن تنفيذ الأوامر الموجّهة اليهم، و يقضون على كلّ قوّة تحول بينهم و بين أهدافهم المقدّسة.
و في نفس الوقت.. يتمتّع هؤلاء بفضيلة التواضع، فهم يعتقدون بالإمام المهدي (عليه السلام) إعتقادا لائقا به، فتراهم يتمسّحون بالسرج الموضوع على فرس الإمام المهدي و يتبرّكون به-لأنّ الامام المهدي منبع كلّ خير، و تتفجّر الخيرات من جوانبه و نواحيه-و يلتفّون حوله كالحرس، و يجعلون انفسهم وقاية دونه في الحروب، و يلبّون طلباته بسرعة.
و أمّا من ناحية العبادة.. فهم عبّاد خاشعون، يقضون الليل بالصلاة و التضرّع الى اللّه سبحانه، و لهم في الصلاة دوي كدويّ النحل، بين ركوع و سجود، و قيام و قعود.
و في النهار.. تجدهم فرسانا على خيولهم على أهبّة الإستعداد كأنّهم