الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٣ - دعاء العهد
عبادك، فانك قلت-و قولك الحق-: ظهر الفساد في البرّ و البحر، بما كسبت أيدي الناس، فأظهر اللهم لنا وليّك، و ابن بنت نبيّك، المسمّى باسم رسولك، حتى لا يظفر بشيء من الباطل إلاّ مزّقه، و يحقّ الحقّ و يحقّقه، و اجعله اللهم مفزعا لمظلوم عبادك، و ناصرا لمن لا يجد له ناصرا غيرك و مجدّدا لما عطّل من أحكام كتابك، و مشيّدا لما ورد من أعلام دينك، و سنن نبيّك (صلى اللّه عليه و آله) و اجعله اللهمّ ممّن حصّنته من بأس المعتدين.
اللهمّ و سرّ نبيّك محمدا (صلى اللّه عليه و آله) برؤيته، و من تبعه على دعوته، و ارحم إستكانتنا بعده.
اللهم اكشف هذه الغمّة عن هذه الامّة بحضوره، و عجّل لنا ظهوره، إنّهم يرونه بعيدا و نراه قريبا، برحمتك يا ارحم الراحمين.
ثم تضرب بيدك على فخذك الأيمن ثلاث مرّات و تقول-بعد كلّ مرّة-: العجل العجل يا مولاي يا صاحب الزمان [١] .
عن المفضّل بن عمر قال: ذكرنا القائم، و من مات من أصحابنا ينتظره.
فقال لنا الإمام الصادق (عليه السلام) : إذا قام.. اتي المؤمن في قبره، فيقال له: يا هذا.. إنه قد ظهر صاحبك، فإن تشأ أن تلحق به فالحق، و إن تشأ أن تقيم في كرامة ربّك فأقم [٢] .
[١] مفاتيح الجنان-المعرّب-للمحدّث القمي ص ٥٣٩-٥٤٠، و كتاب (المصباح) للشيخ العاملي الكفعمي ص ٥٥١-٥٥٢.
[٢] حق اليقين للسيد عبد اللّه شبّر ج ٢ ص ١٤.