الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤١ - الخسف بالبيداء
و في هذا المجال روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال- في حديث طويل تحدّث فيه عن ما بعد ظهور الإمام المهدي-: «و سيدنا القائم مسند ظهره الى الكعبة، .. ثم يقبل على القائم رجل وجهه الى قفاه، و قفاه الى صدره، و يقف بين يديه فيقول: يا سيّدي أنا بشير، أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك، و أبشّرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء، فيقول له القائم: بيّن قصّتك و قصّة أخيك؟.
فيقول الرجل: كنت و أخي في جيش السفياني، و خرّبنا الدنيا من دمشق الى الزوراء [١] و تركناها جمّاء [٢] و خرّجنا الكوفة و خرّبنا المدينة، و كسرنا المنبر، وراثت بغالنا في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و خرجنا منها.. نريد إخراب البيت و قتل أهله، فلما صرنا في البيداء عرّسنا فيها [٣] فصاح بنا صائح: يا بيداء أبيدي القوم الظالمين، فانفجرت الأرض و بلعت كلّ الجيش، فو اللّه ما بقي على وجه الأرض عقال ناقة فما سواه غيري و غير أخي، فإذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت الى ورائنا كما ترى، فقال لأخي: ويلك إمض الى الملعون السفياني بدمشق فأنذره بظهور المهدي من آل محمد، و عرّفه أنّ اللّه قد أهلك جيشه بالبيداء.
و قال لي: يا بشير إلحق بالمهدي بمكة و بشّره بهلاك الظالمين، و تب
[١] الزوراء: بغداد.
[٢] جماء: ملساء، و لعل المعنى: تركنا الأرض قاعا صفصفا.
[٣] عرّس في المكان: نزل به.