الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١١ - و إليك بعض تلك الأحاديث
و قال الإمام محمد الباقر (عليه السلام) : «ينادي مناد من السماء باسم القائم (عليه السلام) فيسمع من بالمشرق و من بالمغرب، لا يبقى راقد إلاّ استيقظ، و لا قائم إلاّ قعد، و لا قاعد إلاّ قام على رجليه، فزعا من ذلك الصوت، فرحم اللّه من اعتبر بذلك الصوت فأجاب [١] فإنّ الصوت الأول هو صوت جبرئيل.
ثم قال (عليه السلام) : «يكون الصوت في شهر رمضان، في ليلة جمعة، في ليلة ثلاث و عشرين، فلا تشكّوا في ذلك، و اسمعوا و اطيعوا.
و في آخر النهار صوت الملعون إبليس، ينادي: «ألا: إنّ فلانا قتل مظلوما [٢] ليشكّك الناس و يفتنهم، فكم في ذلك اليوم من شاك متحيّر قد هوى في النار.
فإذا سمعتم الصوت في شهر رمضان، فلا تشكّوا فيه، إنّه صوت جبرئيل، و علامة ذلك أنّه ينادي باسم القائم و إسم ابيه حتى تسمعه العذراء في خدرها، فتحرّض أباها و أخاها على الخروج» [٣] .
ثم قال (عليه السلام) : «لا بدّ من هذين الصوتين قبل خروج
[١] اعتبر بذلك الصوت فأجاب: أي إهتمّ به و إلتحق بالامام المهدي (عليه السلام) .
و الإعتبار: هو الاستدلال بالشيء على شيء آخر، فيكون معناه-هنا-: معرفة قرب ظهور الامام من النداء.
[٢] قوله «فلانا» يحتمل أن يكون عثمان بن عفّان كما في بعض الأحاديث-.
[٣] أي: الخروج من الدار، و الالتحاق بالإمام المهدي (عليه السلام) .