الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠١ - رسالة أخرى الى الشيخ المفيد
فلو كان المجتمع الشيعي هكذا، لكان الطريق مفتوحا له، يلتقي بالإمام بصورة مكشوفة واضحة، لا أن يكون غافلا حين اللقاء، لأنّ أكثر اللقاءات التي حصلت لبعض الأفراد خلال الغيبة الكبرى كان مقرونا بالغفلة و عدم الإنتباه، و بعد إنتهاء اللقاء كان ينكشف لهم أنّهم التقوا بالإمام المهدي (عليه السلام) في جوّ من الغفلة و انصراف الفكر.
و لو كان المجتمع الشيعي على ما يحبّه الإمام المهدي (عليه السلام) لكانت السعادة تغمرهم بالتشرّف بلقاء الإمام مع معرفتهم به، لا في حالة الغفلة و عدم الإنتباه.
( (فما يحبسنا عنهم إلا ما يتّصل بنا مما نكرهه و لا نؤثره منهم) ) إنّ الأحاديث الكثيرة تصرّح بأنّ أعمال الناس تعرض على كلّ إمام من أئمّة أهل البيت، في كل أسبوع مرّتين، في أيّام الخميس و الاثنين، فمن الطبيعي أن الإمام يكره لشيعته أن يتلوّثوا بأيّ إنحراف، و لا يرضى لهم ذلك، و لأن التلوّث بالمعاصي يسلب منهم توفيق التشرّف بلقاء الإمام المهدي (عليه السلام) و يكون مانعا لحصول هذا الشرف.
( (و كتب في غرّة شوال من سنة إثنتي عشرة و أربعمائة) )
( (نسخة التوقيع باليد العليا صلوات اللّه على صاحبها) ) :
هذا كتابنا اليك أيها الولي الملهم للحق العلي، بإملائنا و خطّ ثقتنا، فأخفه عن كلّ أحد و اطوه، و اجعل له نسخة تطلع عليها من تسكن الى أمانته من أوليائنا، شملهم اللّه ببركتنا إن شاء اللّه) ) .
لقد ذكرنا-في شرح الرسالة الأولى للشيخ المفيد-المقصود من كلمة «نسخة التوقيع.... » .