الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٦ - ميلاد الامام المهدي «عليه السّلام»
و قالت: ما هذا يا عمّة؟! [١] . و في رواية أخرى: فجاءتني نرجس تخلع خفّي، فقالت: يا مولاتي ناوليني خفّك، فقلت: بل أنت سيدتي و مولاتي، و اللّه لا أدفع اليك خفّي لتخلعيه، و لا لتخدميني، بل أنا أخدمك، على بصري [٢] . فسمع أبو محمد (عليه السلام) ذلك، فقال:
جزاك اللّه-يا عمّة-خيرا.
قالت حكيمة: فقلت لها: يا بنيّة إنّ اللّه سيهب لك-في ليلتك هذه-غلاما سيدا في الدنيا و الآخرة. فجلست (نرجس) و استحيت، فلما أن فرغت من صلاة العشاء أفطرت و أخذت مضجعي فرقدت، فلما كان في جوف الليل قمت الى الصلاة، ففرغت من صلاتي و هي (أي: نرجس) نائمة ليس بها حادث، ثم جلست معقّبة [٣] ، ثم اضطجعت، ثم انتبهت فزعة و هي راقدة، ثم قامت فصلّت. فدخلتني الشكوك، فصاح بي أبو محمد (عليه السلام) من المجلس (أي:
من حجرته التي كان جالسا فيها) : لا تعجلي يا عمّه فإنّ الأمر قد قرب.
[١] «فأنكرت» : أي تعجّبت من قولي لها: «بل أنت سيدتي و سيدة أهلي» أي: كيف يسوغ للسيدة حكيمة و هي بنت الإمام و أخت الإمام و عمّة الإمام أن تخاطب جارية بهذه الكلمات؟. و أما قول نرجس: «يا عمّة» فهو بإعتبار أن السيدة حكيمة عمّة زوجها، فكما كان الإمام العسكري يخاطبها «يا عمّة» كذلك خاطبتها نرجس بكلمة «يا عمّة» .
[٢] قولها «على بصري» كالقول المتعارف في هذا الزمان (على عيني)
[٣] معقّبة: أي مشتغلة بتعقيبات الصلاة كالأدعية و الأوراد و تلاوة القرآن و غيرها.