الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٣ - ترجمة حياة السيّدة نرجس «عليها السّلام»
و من القسّيسين و الرهبان ثلاثمائة رجل، و من ذوي الأخطار [١] سبعمائة رجل، و جمع من أمراء الأجناد و قوّاد العساكر و نقباء الجيوش و ملوك العشائر أربعة آلاف، و أبرز من بهو [٢] ملكه عرشا مصنوعا [٣] من أصناف الجواهر الى صحن القصر، فرفعه فوق أربعين مرقاة،
فلما صعد إبن أخيه و أحدقت به الصلبان [٤] و قامت الأساقفة [٥] عكّفا، و نشرت أسفار الإنجيل [٦] تساقطت الصلبان من الأعالي فلصقت بالأرض، و تقوّضت الأعمدة فانهارت الى القرار، و خرّ الصاعد من العرش مغشيّا عليه [٧] فتغيّرت ألوان الأساقفة و ارتعدت فرائصهم، فقال كبيرهم-لجدّي:
أيها الملك أعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين المسيحي و المذهب الملكاني [٨] .
فتطيّر جدّي من ذلك تطيّرا شديدا [٩] و قال للأساقفة: أقيموا هذه
[١] ذوي الأخطار-جمع الخطر-أصحاب الشرف، و الشخصيّات البارزة.
[٢] البهو: هو البيت المقدّم أمام البيوت، و الذي يعبّر عنه بـ (قاعة الإستقبال) .
[٣] و في نسخة: مصوغا.
[٤] الصلبان: جمع صليب، و قد تقدّم تعريفه.
[٥] الأساقفة-جمع اسقف-: هو الرئيس الديني عند النصارى. و هو أعلى مرتبة من القسيس.
[٦] أسفار-جمع سفر-: جزء من اجزاء الإنجيل.
[٧] يقال لهذا النوع من الحوادث: الإرهاص: و معناه الإخبار عن حادث عظيم قبل وقوعه بفترة طويلة، كما حدث شبيه هذا.. ليلة ميلاد نبي الإسلام الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله) و سقطت شرفات من طاق كسرى و خمدت نار فارس و أمثال ذلك.
[٨] الملكانية: من المذاهب المسيحيّة.
[٩] تطيّر: أي تشاءم.