الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٩ - الامام الحسين «عليه السّلام» يبشّر بالإمام المهدي «عليه السّلام»
و في كتاب (عقد الدرر) بسنده عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال: لو قام المهدي لأنكره الناس، لأنه يرجع اليهم شابا و هم يحسبونه شيخا كبيرا.
و روى الشيخ الصدوق في (إكمال الدين) بأسناده عن عبد الرحمن بن سليط قال: قال الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) : منّا إثنا عشر مهديّا، أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، و آخرهم التاسع من ولدي [١] ، و هو الإمام القائم بالحق، يحيي اللّه به الأرض بعد موتها، و يظهر به دين الحق على الدين كلّه و لو كره المشركون، له غيبة يرتدّ فيها أقوام، و يثبت فيها على الدين آخرون، فيؤذون و يقال لهم: «متى هذا الوعد إن كنتم صادقين» .
أما إنّ الصابر-في غيبته-على الأذى و التكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [٢] .
و روى الصدوق أيضا عن عيسى الخشّاب قال: قلت للحسين بن علي (عليهما السلام) : أنت صاحب هذا الأمر؟.
ق-إشارة الى ما حدث بعد وفاة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) -والد الإمام المهدي-، فإن أخاه جعفر-بسبب إنحرافه-أنكر أن يكون للإمام العسكري ولد، و أعتبر نفسه الوارث الوحيد لأخيه، فاستولى على ما تركه أخوه.
[١] ليس المقصود من قوله (عليه السلام) : «منّا إثنا عشر مهديّا» أن «المهدي» إسم لكل واحد من الأئمة الإثني عشر، بل المقصود وصفهم بالهداية و أنهم جميعا مهديّون.
[٢] (إكمال الدين) للشيخ الصدوق ج ١ ص ٣١٧.