الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٤٨ - هل أحيى اللّه أحدا قبل يوم القيامة؟
و ذات يوم.. مرّ عليهم نبي اللّه حزقيل، و سأل من اللّه تعالى أن يحييهم، فأحياهم اللّه تعالى، كما صرّحت بذلك الآية الشريفة.
الآية الثالثة: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا، قََالَ: أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا؟فَأَمََاتَهُ اَللََّهُ مِائَةَ عََامٍ، ثُمَّ بَعَثَهُ، قََالَ: كَمْ لَبِثْتَ؟قََالَ: لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، قََالَ: بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عََامٍ، فَانْظُرْ إِلىََ طَعََامِكَ وَ شَرََابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ، وَ اُنْظُرْ إِلىََ حِمََارِكَ، وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنََّاسِ، وَ اُنْظُرْ إِلَى اَلْعِظََامِ كَيْفَ نُنْشِزُهََا ثُمَّ نَكْسُوهََا لَحْماً، فَلَمََّا تَبَيَّنَ لَهُ قََالَ: أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [١] .
التفسير:
ليس المقصود-هنا-تفسير الآية بكاملها، بل هو بيان الموارد التي أحيى اللّه تعالى بعض عباده، و ردّهم الى هذه الدنيا. فهذا نبي من الأنبياء-مع الاختلاف في إسمه-مرّ على قرية خاوية على عروشها، أي: سقط بناؤها و خربت مساكنها بسبب خلوّها من الساكنين.
و قيل: هي القرية التي خرج منها أهلها و هم الوف حذر الموت.
و قيل: المقصود من قوله تعالى: اَلْقَرْيَةَ* هو أهل القرية، أي: مرّ على أهل القرية و عظامهم متفرّقة متلاشية.
«فقال: أنّى يحيي هذه اللّه بعد موتها» أي: أنه تساءل سؤال تعجّب.. لا سؤال إنكار.. قال: كيف يحيي اللّه هذه الأموات؟!
[١] سورة البقرة آية ٢٥٩.