الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦١٣ - الحياة الزراعيّة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
لقد اتضح لنا-من هذه الاحاديث-ان الصحارى الخالية و البراري القاحلة و الأراضي الجرداء-التي لا زرع فيها و لا كلاء-سوف تتبدل الى مزارع خضرة، تنبت من كل زوج بهيج، بسبب كثرة الامطار و الانهار، و انتعاش الاراضي بها.
و يكون نزول الامطار بصورة تنتفع بها الأرض، لا كالأمطار التي تتكون منها السيول و تهدم المساكن و تغرق المزارع، و تهلك الانسان و الحيوان، كما يحدث ذلك-بين مدة و اخرى-في بعض البلاد.
و من الواضح ان الناس سيكونون احرارا في الزرع و غرس الاشجار، و لا توضع أمامهم الموانع و العقبات-كالضرائب الجائرة و القوانين الكافرة-لأن الاسلام يعطي الحرية للانسان بان يختار الارض الموات-و هي التي لا زرع فيها و لا بناء-و يحييها بالزرع او بالبناء.
كما روي ذلك عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) انه قال: «من احيى ارضا مواتا فهي له» [١] .
و قال: (صلى اللّه عليه و آله و سلم) : «من غرس شجرا او حفر واديا لم يسبقه اليه احد، او احيى ارضا ميتة فهي له، قضاء من اللّه و رسوله» [٢] .
و قال الامام الباقر (عليه السلام: «أيّما قوم احيوا شيئا من الارض و عمروها، فهم احق بها، و هي لهم» [٣] .
[١] كتاب وسائل الشيعة ج ١٧ ص ٣٢٧.
[٢] كتاب وسائل الشيعة ج ١٧ ص ٣٢٨. قوله قضاء من اللّه و رسوله: أي هذا هو حكم اللّه و رسوله.
[٣] كتاب وسائل الشيعة ج ١٧ ص ٣٢٧.