الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٠٩ - الحياة الزراعيّة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
و هل ان الماء لا يكفي لسد حاجات البشر؟
الجواب: كلاّ.. ان مليارات الأطنان من المياه تذهب هدرا في كل يوم!!
إذن: فما هو سبب المجاعة و قلّة الارزاق و غلاء الأثمار؟!
الجواب: ان السبب الوحيد هي الحكومات الجائرة التي تحول بين البشر و بين ان ينتفع مما خلق اللّه له من مصادر الارزاق، و تكون النتيجة ما يعانيه البشر من الويلات و الفقر و الحرمان، و المجاعة و الغلاء و النقص في الاموال و الانفس و الثمرات!.
فاذا قام الامام المهدي (عليه السلام) فان الحياة الزراعية تتبدل الى احسن المظاهر و أجملها، و اليك نبذة مختصرة من الاحاديث التي تتعلّق بهذا الموضوع:
قال الإمام الباقر (عليه السلام) -في حديث طويل-... : ثم يأمر من يحفر من خلف مشهد الحسين (عليه السلام) نهرا يجري الى الغريين [١] حتى ينزل الماء في النجف، و يعمل على فوهته القناطر و الأرحاء في السبيل [٢] و كأني بالعجوز و على رأسها مكتل فيه بر [٣] فتأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء [٤] .
[١] الغريان: بناءان مشهوران كانا بالقرب من الحيرة في ضواحي الكوفة.
[٢] الأرحاء-جمع رحى-: ما يطحن فيها الحبوب كالحنطة و الشعير. السبيل: الطريق.
[٣] المكتل: وعاء من خوص النخل، يحمل فيه التمر و غيره، و يقال له: زنبيل. البر:
الحنطة.
[٤] كتاب الغيبة للشيخ الطوسي-الفصل الأخير من الكتاب ص ٢٨١.