الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٠٠ - الحياة التّربويّة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
التأثير في توجيه الطفل، و بعد ذلك يأتي دور المدرسة، و الطفل يتلقّى أوّليات العلم و الثقافة من المعلّمين، و كلّما انتقل من مرحلة دراسية الى أخرى، إرتفع مستوى دراسته و ثقافته و معلوماته، حتى يصل الى الدراسات العليا.
و في جميع هذه المراحل يندمج و ينسجم و يتأثّر، بل و يتكهرب بما يلقى عليه من العلوم، من الحقائق أو الأكاذيب، و من الحق أو الباطل، و من الفضائل أو الرزذائل، و من الدين أو الكفر.
و الجهاز الثالث-الذي يرافق هذين الجهازين-هو المجتمع، فالطفل الذي يعيش في مجتمع الكذب و الغش، و الإستهتار و الخلاعة، و السرقة و الخيانة، أو في مجتمع الديانة و الأمانة، و الحياء و الفضيلة، فمن الطبيعي أن يتكيّف بجوّ المجتمع: الصالح أو الفاسد.
و من أهم العوامل التي تؤثّر في إصلاح المجتمع أو إفساده:
الوسائل الإعلامية، من الصحف و الإذاعة و التلفزيون و الأفلام السينمائيّة.
بعد هذه اللمحة الخاطفة عن التربية.. أقول: إنّ الإمام المهدي (عليه السلام) -الذي يريد أن يصلح المجتمع البشري كلّه، و يكوّن مجتمعا إسلاما بجميع معنى الكلمة-لا بدّ له من أن يستعين بالوسائل التربويّة، و يصدر التعاليم المرتبطة بالتربية الصحيحة الشريفة عبر هذه الوسائل و غيرها.
فالمدارس تسودها التعاليم الإسلامية، و مناهج التعليم تكون