الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٩٩ - الحياة التّربويّة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
الحياة التّربويّة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
إنّ ممّا لا شك فيه أنّ البشر قابل للتربية بصورة عامّة، فإذا كانت التربية قائمة على الأسس الأخلاقيّة الصحيحة، كان البشر معتدل السلوك، مرضيّ السيرة، محمود الطريقة.
و اذا كانت التربية فاسدة و قائمة على أسس لا أخلاقيّة فإن النتيجة ستكون بعكس الصورة الاولى. فالتربية تؤثّر على الفطرة و الغريزة، و على الميولات و الرغبات النفسيّة، و على العادات و التقاليد، و غيرها مما يتعلّق بالبشر.
و اذا كانت الحيوانات-حتى الوحوش و السباع المفترسة-قابلة للتربية، فكيف بالبشر؟و هو الموجود المفضّل على كثير من المخلوقات، و ذلك بما أنعم اللّه عليه من العقل و الإدراك و البيان و غير ذلك.
و على أساس التربية يصلح المجتمع أو يفسد، و يسعد أو يشقى، و يهتدي أو ينحرف.
و أجهزة التربية و وسائلها كثيرة:
فالبيت-الذي يفتح الطفل فيه عينه-يعتبر جهازا تربويّا، و له كلّ