الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٨٩ - الفصل الحادي و العشرون حياة المجتمع في عصر الإمام المهدي «عليه السّلام»
الفصل الحادي و العشرون حياة المجتمع في عصر الإمام المهدي «عليه السّلام»
يعتبر عصر الإمام المهدي (عليه السلام) -بعد ظهوره و قيامه- من افضل عصور الكرة الأرضية منذ خلق اللّه الأرض، او منذ خلق اللّه آدم (عليه السلام) .
و من الصحيح ان نسمي عصر الامام المهدي (عليه السلام) : عصر النور و عصر العلم، لا العصور التي نحن نعيشها اليوم، التي هي عصور ظلمات الجهل و الفقر، و الانحراف و الفجائع، و الجور و الضلالة و أمثال ذلك.
و انطلاقا من الكلمة الحكيمة المشهورة: «تعرف الاشياء بأضدادها» يمكن لنا ان ندرك شيئا من ازدهار ذلك العصر، و جمال الحياة في ذلك الزمان، و حلاوة العيش في تلك السنوات، بالقاء نظرة خاطفة الى الوضع المأساوي الذي نعيشه في الوقت الحاضر:
انظر الى المجتمع الذي نعيشه اليوم، و انظر الى المكاره التي عكّرت الحياة على الناس، و سلبتهم لذة العيش و حلاوة الحياة، من انواع الحرمان:
فهذا محروم من المال، و الآخر محروم من دار يسكنها، او حانوت يتجر فيه، او مال يؤمّن به حياته و حياة عائلته، او يداوي نفسه او من يتعلق به، فترى المشاكل محيطة بالحياة. و الأزمات تسد الأبواب على الناس، من فقد الحريات: حرية السكن، او السفر، او التجارة، او العمل، او الاقامة،