الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٧٢ - الفصل التاسع عشر كيف تخضع له الدّول و الحكومات؟
فَأَتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلرُّعْبَ [١] .
و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) : «نصرت بالرعب مسيرة شهر» .
و قال أيضا: «اعطيت خمسا: ... و نصرت بالرعب» .
و بعد هذا.. فلا مانع من أن ينتصر الامام المهدي (عليه السلام) بالرعب، اي: عن طريق القاء الرعب في القلوب، قلوب ذوي القدرة و اصحاب الامكانيات من رؤساء الدول، كما صرّحت بذلك الاحاديث الكثيرة، فقد روي عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «إنّ القائم منّا منصور بالرعب، مؤيّد بالنصر، تطوى له الارض، و تظهر له الكنوز كلها، و يظهر اللّه به دينه على الدين كلّه و لو كره المشركون» [٢] .
و قال (عليه السلام) -في تفسير قوله تعالى: أَتىََ أَمْرُ اَللََّهِ فَلاََ تَسْتَعْجِلُوهُ -: هو أمرنا، امر اللّه عز و جل أن لا نستعجل به حتى يؤيّده اللّه بثلاثة أجناد: الملائكة، و المؤمنين، و الرعب [٣] .
و قال الامام الباقر (عليه السلام) : لو خرج قائم آل محمد (عليه السلام) لنصره اللّه بالملائكة المسوّمين و المردفين و المنزلين و الكروبيين [٤]
[١] سورة الحشر آية ٢.
[٢] كتاب إثبات الرجعة.
[٣] كتاب الغيبة للنعماني.
[٤] الملائكة الكروبيون-بتخفيف الراء و تشديد الياء-: هم سادة الملائكة و المقربون منهم