الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٤ - الفصل التاسع عشر كيف تخضع له الدّول و الحكومات؟
للاجابة على هذا السؤال لا بأس بذكر مقدمة، لعلها تكون ضرورية و مفيدة:
لقد مرّ عليك-فيما مضى-عدد غير قليل من الاحاديث التي صرحت بنزول عيسى بن مريم (عليه السلام) من السماء.
و قد ثبت أنّ اللّه تعالى رفع نبيه عيسى بن مريم (عليه السلام) الى السماء، بدليل قوله سبحانه-في ردّ من ادّعى قتله-: وَ قَوْلِهِمْ إِنََّا قَتَلْنَا اَلْمَسِيحَ عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اَللََّهِ، وَ مََا قَتَلُوهُ وَ مََا صَلَبُوهُ وَ لََكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ، وَ إِنَّ اَلَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ، مََا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اِتِّبََاعَ اَلظَّنِّ، وَ مََا قَتَلُوهُ يَقِيناً، `بَلْ رَفَعَهُ اَللََّهُ إِلَيْهِ [١] .
و الأحاديث حول صعود عيسى بن مريم (عليه السلام) الى السماء كثيرة، و أنه موجود في السماء حي يرزق، و قد مضى على صعوده اكثر من الف و تسعمائة سنة، و قد ذكرنا شيئا من تلك الاحاديث.
و تلك الاحاديث تصرّح بأنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) ينزل من السماء عند ظهور الامام المهدي (عليه السلام) و انه يقتدي بالامام المهدي في الصلاة، و يصلي خلف الامام المهدي.
فانظر الى حكمة اللّه البالغة و تدبيره العظيم، حيث انه رفع عيسى بن مريم الى السماء ليدخره ليوم عظيم و هدف كبير و غاية اسمى.
[١] سورة النساء آية ١٥٧-١٥٨