الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦٣ - الفصل التاسع عشر كيف تخضع له الدّول و الحكومات؟
إنّ الحكومات تخاف من جيوشها اكثر من خوفها من جيوش العدو، لأنه يمكن القضاء على العدو بالجيوش الموجودة في الدولة، و لكن كيف يمكن القضاء على الجيش إذا تمرّد كلّه او أكثره؟
إن الحكومات لا تملك وسيلة أمام القوات المسلّحة إذا انحرفت او اختلفت فكريا عنها.
نعم، هناك وسيلة او محاولة واحدة لضرب الجيش و ذلك عن طريق الاستنجاد و الاستعانة بالشعب، و هذه المحاولة تفشل اذا كان الشعب يضم صوته الى الجيش و ينحاز اليه، و يثور ضد الطبقة الحاكمة الظالمة.
و لقد سبق أن ذكرنا أنّ الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أخبر عن الامام المهدي (عليه السلام) أنه يخرج بالسيف. و هذه الكلمة اتخذها المستهزئون وسيلة للتهريج فجعلوا يسخرون قائلين: ما فائدة السيف في مقابل الاسلحة الفتّاكة التي لا تذر من شيء أتت عليه ألاّ جعلته رمادا؟
كالقنابل على اختلاف انوعها و اقسامها و الصواريخ القريبة و البعيدة المدى، و المدافع و الرشاشات و البندقيات و المسدّسات و الدبابات و المدرّعات و المصفّحات و غيرها من الوسائل البرية و البحرية و الجوية المدمرة المبيدة للبشر.
فما قيمة السيف و ما تأثيره أمام هذه الأجهزة و الوسائل السريعة الابادة؟؟غ