الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٧ - نزول عيسى بن مريم من السماء
واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي، فينزل عيسى بن مريم فيصلّي خلفه... » . [١]
و قال امير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) -في قصّة الدجّال-: ... و يدخل المهدي (عليه السلام) بيت المقدس و يصلّي بالناس إماما، فاذا كان يوم الجمعة و قد أقيمت الصلاة، نزل عيسى بن مريم (عليه السلام) بثوبين مشرقين، أحمر، كأنّما يقطر من رأسه الدهن، رجل الشعر [٢] صبيح الوجه، أشبه خلق اللّه بأبيكم إبراهيم خليل الرحمن، فيرى المهدي عيسى، فيقول لعيسى: يابن البتول صلّ بالناس [٣]
فيقول: لك أقيمت الصلاة. فيتقدّم المهدي (عليه السلام) فيصلّي بالناس، و يصلّي عيسى خلفه و يبايعه.. »
و الآن.. نذكر بعض ما قاله علماء العامّة حول نزول عيسى عند قيام الإمام المهدي (عليه السلام) :
قال الآلوسي [٤] : و المشهور نزوله-أي: عيسى- (عليه السلام) - بدمشق و الناس في صلاة الصبح، فيتأخّر الامام-و هو المهدي-فيقدّمه
[١] فرائد السمطين للجويني الشافعي ج ٢ ص ٣١٢
[٢] أي: مسرّح الشعر، كالذي إستعمل المشط.
[٣] البتول: هي المرأة التي لا ترى دم الحيض و النفاس، و قد كانت السيدة مريم-والدة عيسى-طاهرة.. لا ترى دما، كما ورد ذلك في الأحاديث.
[٤] في كتابه روح المعاني ج ٢٥ ص ٩٥، في تفسير الآية ٥٩ من سورة الزخرف.