الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٨ - ٣-النهي عن الطواف المستحب
أقول: إنّ الذي يحضر المسجد الحرام في موسم الحج، يشاهد إزدحام الناس حال الطواف، ذلك الإزدحام الذي قد تتلف فيه النفوس و تزهق فيه الأرواح، بسبب الضغط الذي يؤدي الى سقوط الانسان تحت اقدام الطائفين حول الكعبة.
و كلّ هذا.. بالرغم من الصعوبات التي يتعرّض لها الحجاج-في اكثر البلاد-من مشاكل السفر، و الضرائب المستوفاة منهم بعناوين مختلفة و بلا أي عوض.
فما تقول في عصر الإمام المهدي (عليه السلام) ؟!
ذلك العصر الذي تلغى فيه كافة القوانين الوضعيّة المرتبطة بمقدّمات السفر، من جواز السفر و التأشيرة (الويزا) و أمثال ذلك من القيود و الشروط المستوردة من بلاد الكفر!!
و من الطبيعي ان يكون السفر مباحا و ميسورا لكلّ أحد، بلا أي قيد أو شرط.
و بالنتيجة: سوف يتضاعف عدد الحجاج، بنسبة لا نستطيع تحديدها!.
و من الواضح أنّ الطواف حول الكعبة و استلام الحجر الأسود سيكون صعبا جدا، و خاصّة أنّ بعض الحجاج لا يكتفي بالطواف الواجب، بل يطوف استحبابا طلبا للثواب.
و لهذا فانّ الإمام المهدي (عليه السلام) يأمر الحجاج بالإقتصار على