الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٣ - شرح بعض كلمات الخطبة
الأعداء. و يستقبل الجماهير المجتمعة حوله، بما فيها أصحابه الخواص الثلاثمائة و الثلاثة عشر.
في البداية.. يفتتح خطبته بحمد اللّه و الثناء عليه، و الصلاة على محمد و آله الطاهرين.
ثم يعرّف نفسه بكلّ صراحة، و يكشف الغطاء عن شخصيته، و قد جاء في بعض الأحاديث أنّ أول ما ينطق به (عليه السلام) هو قوله تعالى: بَقِيَّتُ اَللََّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [١] .
ثم يقول: «أنا بقيّة اللّه و خليفته و حجّته عليكم» [٢] ) .
إنّه (عليه السلام) يذكر تأويل هذه الآية و انطباقها على نفسه، فالبقيّة: معناها ما يبقى من الشيء و يفضل، و الإمام المهدي (عليه السلام) هو البقيّة الباقية من فصيلة أولياء اللّه الذين هم افضل طبقات البشر، فالنبوّة ختمت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فلا نبيّ بعده، و الإمامة ختمت بالإمام المهدي (عليه السلام) فلا إمام جديد بعده، فهو بقيّة الصفوة التي اختارها اللّه تعالى لإصلاح البشر، و هو الوحيد الباقي على خطّ الانبياء و الأوصياء، بجميع معنى الكلمة.
و ورد في بعض الأحاديث أنّ التسليم على الإمام المهدي يكون بهذه
[١] سورة هود-آية ٨٦. و مصدر الحديث: بحار الأنوار ج ٥٢ ص ١٩٢ نقلا عن إكمال الدين للشيخ الصدوق.
[٢] الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي/الفصل الثاني عشر.