الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠١ - خطبة الامام المهدي «عليه السّلام» حين القيام
فأنا أولى بنوح، و من حاجّني في إبراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم و من حاجّني في محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فأنا أولى الناس بمحمد، و من حاجّني في النبيينّ فأنا أولى الناس بالنبيين، أليس اللّه يقول في محكم كتابه: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ `ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١] .
فأنا بقيّة من آدم، و ذخيرة من نوح، و مصطفى من ابراهيم، و صفوة من محمد (صلى اللّه عليهم أجمعين) .
ألا: فمن حاجّني في كتاب اللّه فأنا اولى الناس بكتاب اللّه.
ألا: و من حاجّني في سنّة رسول اللّه الا فأنا أولى بسنّة رسول اللّه.
فأنشد اللّه من سمع كلامي اليوم، لما بلّغ الشاهد منكم الغائب.
و أسألكم بحقّ اللّه و حقّ رسوله و بحقّي-فانّ لي عليكم حقّ القربى من رسول اللّه-إلاّ أعنتمونا، و منعتمونا ممّن يظلمنا، فقد أخفنا و ظلمنا، و طردنا من ديارنا و أبنائنا، و بغي علينا، و دفعنا عن حقّنا، و افترى أهل الباطل علينا.
فاللّه اللّه فينا، لا تخذلونا، و انصرونا ينصركم اللّه تعالى» [٢] .
و رويت للامام (عليه السلام) خطبة أخرى تختلف عن هذه بعض
[١] سورة آل عمران-آية ٣٣-٣٥.
[٢] كتاب الغيبة للنعماني باب ١٤ حديث ٦٧