الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥ - المقدّمة
و كان هذا الموضوع قد شغل قلبي و أطال فكري، و ذلك لما يتمتّع به من أهمية عظمى.
فالإمام المهدي (عليه السلام) الذي سمعت و قرأت عنه، شخصية لا تقاس بها شخصيات عالم اليوم من ملوك و رؤساء و غيرهم.
فهو أقرب الكائنات الى اللّه تعالى و أكرمهم عنده.
إنه أفضل أهل زمانه، قد منحه اللّه قدرة الإتصال بالعالم الأعلى، و الإحاطة بالكون، قد إدّخره ليوم عظيم، ليقوم بأعظم حملة تطهير في سبيل إصلاح المجتمع البشري، على جميع أنحاء الكرة الأرضية.
و يرفع راية السلم و السلام، و الأمن و الأمان، على كل بقعة من بقاع الأرض، الى غير ذلك من الأمور التي ستعرف بعضها من خلال هذا الكتاب.
و هكذا مرّت الأيام و الأعوام، و إذا بي أقرأ في بعض الكتب -القديمة منها و الحديثة-، أنواعا من التهجّم على هذه العقيدة و محاولة تزييفها و تفنيدها على حدّ زعمهم.
ففي الوقت الذي كنت أستاء من تلك التهريجات القاسية ضدّ هذا الإعتقاد، كنت أتعجّب من أولئك المهاجمين و المهرّجين، و أستغرب الدوافع التي دفعتهم الى تكذيب هذه الحقيقة الثابتة عند جميع المسلمين.
فإذا كان الشيعة يعتقدون بالإمام المهدي (عليه السلام) حسب ما ورد في تفاسيرهم و أحاديثهم المعتبرة المتواترة، فإنّ كتب أهل السنّة قد