الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧ - الآية الثانية
الجواب: لقد صار إسم (فرعون) رمزا لكلّ سلطان متجبّر جائر يتجاوز في ظلمه، فلكلّ عصر فرعون، و لكلّ امّة فراعنة.
و قد روي عن الإمام محمد الباقر و الإمام جعفر الصادق (عليهما السلام) -في تأويل هذه الآية-أنّ المراد من فِرْعَوْنَ وَ هََامََانَ -في هذه الآية-هما رجلان من جبابرة قريش، يحييهما اللّه تعالى عند ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) -في آخر الزمان-فينتقم منهما بما أسلفا [١] .
وَ جُنُودَهُمََا أتباع الرجلين، الذين تعاونوا معهما، و ساروا على خطّهما، و أحيوا ذكرهما.
الآية الثانية: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ، وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاََ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً، وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذََلِكَ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْفََاسِقُونَ [٢] .
هذه الآية من جملة الآيات المأوّلة بالإمام المهدي (عليه السلام) ، و معنى الآية-على الظاهر-: أنّ اللّه تعالى وعد المؤمنين من هذه الأمّة، الصالحين بأن يجعلهم يخلفون من قبلهم، أي يجعلهم مكان من كان قبلهم في الأرض، و من الطبيعي أنّ البشر لا يعيش إلاّ في الأرض أي في الكرة الأرضية
[١] كتاب البرهان في تفسير القرآن للسيد هاشم البحراني. في تفسير الآية.
[٢] سورة النور/آية ٥٥