الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الثامن عشر كيف يظهر؟و من أين يبدأ؟
نعرف أنّ الظهور لا يكون في مستوى ضيّق، و لا نعلم موقف السلطة الحاكمة في المدينة-يومذاك-مع الإمام المهدي.
و يصل خبر ظهوره الى السفياني و قد استولى على بلاد سوريا و الأردن و فلسطين، فيرسل السفياني جيشا الى المدينة المنوّرة لأجل القضاء على الإمام المهدي (عليه السلام) و لكنّ الإمام يخرج من المدينة-قبل وصول الجيش-قاصدا مكة، إتّقاءا من شر جيش السفياني.
و يدخل جيش السفياني-لإلقاء القبض على الإمام-فلا يجد له اثرا فيها، و لهذا يتوجّه نحو مكّة، لنفس الغرض، و قد قرأت أنّ الأرض تبتلعهم في البيداء.
و يصل الإمام المهدي (عليه السلام) الى مكّة و ينزل في دار قريبة من جبل الصفا-كما في بعض الأحاديث-و في حديث آخر: أنّه ينزل في ناحية ذي طوى، و هي في ضواحي مكّة [١] .
و تمرّ الأيام: و يقترب وقت قيام الإمام، فيجتمع ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا-و هم الخواص من اصحاب الإمام المهدي (عليه السلام) -يجتمعون من شرق الأرض و غربها في مكّة.
و هنا نقطع شريط الكلام لنتحدّث عن اصحاب الإمام (عليه السلام) ثم نعود لنواصل الحديث عمّا يجري و يحدث بعد الظهور و قبل القيام.
[١] كتاب الغيبة للنعماني، الباب العاشر، الحديث ٣٠، ص ١٨٢، و عقد الدرر ليوسف بن يحيى الشافعي ص ١٣٣، و الحديث مروي عن الإمام الباقر عليه السلام.