الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٦ - علي محمد الباب، مؤسّس الدين البهائي
تصرّفه، و رهن إشارته، منهم: الأخوان: حسين علي المعروف بـ (البهاء) و الميرزا يحيى المعروف بـ (صبح أزل) و كان لهذين الأخوين دور كبير في تنفيذ خطط هذا الجاسوس الخبيث.
و بعد إنقضاء شهرين، خرج علي محمد من مدينة بوشهر و اتّجه نحو مدينة شيراز، و كلّما مرّ على قرية في الطريق إدّعى بأنّه النائب الخاص للإمام المهدي.
و في شيراز جعل يدّعي أنّه هو الإمام المهدي صاحب الزمان، فاجتمع حوله بعض السفلة الذين لا يلتزمون بمبدأ و لا دين.
و لمّا سمع علماء شيراز بقدوم هذا الشيطان الرجيم، ارسلوا بعض من يثقون به، الى مجلس علي محمد للتحقيق عن الخبر، و استطاع أولئك الثقات أن يتظاهروا بالمحبّة و التعظيم، حتى وثق بهم علي محمد، و صرّح لهم بأنّه هو الإمام المهدي، و كشف لهم عن بعض ما يعتقده من خرافات و أباطيل، فاخبروا العلماء بما يضمره هذا المنحرف الضال.
و هنا قام العلماء ضدّه، و هكذا ثار عليه أقرباؤه و أسرته و أخرجوه من منزله، و ألقي عليه القبض و سيق الى المحاكمة، فحكموا عليه بالضرب و السجن. و بقي في السجن فترة طويلة، ثم اطلق سراحه، فخرج من شيراز قاصدا مدينة إصفهان.
و بعث الجاسوس برسالة الى والي إصفهان، يوصيه-فيها-باحترام علي محمد الباب و المحافظة على حياته، و لكنّ والي إصفهان فارق الحياة في تلك الأيام، و ألقي القبض على الإمام المزيّف و أرسل مخفورا الى