الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٥ - علي محمد الباب، مؤسّس الدين البهائي
بغداد، و قدّمه للباب، فلم يمتنع من شربها، و لما سلبت الخمرة عقله و رشده، شرع الجاسوس بتلقينه بأنه هو الإمام المهدي صاحب الزمان.
و بدأ علي محمد يصدّق مقالة الجاسوس، و يعتقد بانه هو الإمام المهدي، و لكنّه خاف من إظهار هذا الأمر، و لم يصرّح به.. إلاّ أنّ الجاسوس كان يشجّعه على ذلك و يعده بالمال الكثير.
و أخيرا سافر علي محمد من كربلاء المقدّسة الى البصرة ثم الى بوشهر-ايران-و هناك إدّعى أنه باب الإمام المهدي، أي أنّه نائب خاص للإمام (عليه السلام) و لكنّ الجاسوس لم يرض بهذا الإدّعاء، بل كتب اليه: أنت صاحب الأمر و إمام العصر.
ثم جعل الجاسوس ينشر في كربلاء بأنّ علي محمد هو صاحب الزمان و قد ظهر في بوشهر.
و الناس بين مصدّق و مكذّب، فالذين كانوا يعرفون علي محمد الحشّاش الخمّار، كانوا يضحكون من هذه الإشاعات، و بعض الحمقى و البسطاء كانوا يصدّقون الخبر.
و بعد ما قام الجاسوس بهذه الأعمال الشيطانية عيّن سفيرا لروسيا في طهران، فقويت شوكته، و كثرت إمكانيّاته، و وجد مجال العمل مفتوحا أمامه أكثر، فانتهز الفرصة اكثر من ذي قبل.
و كان الجاسوس قد ربّى-في طهران-أفرادا من أصدقائه تربية جاسوسيّة، بأن اشترى منهم ضمائرهم و عقائدهم، فصاروا تحت