الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٤ - علي محمد الباب، مؤسّس الدين البهائي
خطّة شيطانيّة خبيثة ضد الإسلام و المسلمين، و استطاع هذا الجاسوس الروسي أن يلعب دورا حاقدا في سياسة ايران يومذاك.
و بعد فترة جاء الى العراق، و سمّى نفسه: الشيخ عيسى لنكراني، بينما كان إسمه الحقيقي: كنياز دالكوركي، و تزيّا بزيّ رجال الدين و حضر درس السيد كاظم الرشتي-و كان من العلماء-في مدينة كربلاء المقدّسة، و هناك إلتقى برجل إسمه علي محمد-الذي عرف فيما بعد بالباب-و كان تلميذا عند الرشتي المذكور.
و كان علي محمد يشرب الحشيشة، و استطاع الجاسوس أن يكوّن بينه و بين علي محمد علاقة صداقة وثيقة.
و في ليلة من الليالي و بينما شرب علي محمد الحشيشة-كعادته-إنتهز الجاسوس الروسي الفرصة، و خاطبه-بكل خضوع و احترام-قائلا: يا صاحب الزمان ترحّم عليّ.. أنت صاحب الزمان قطعا.
و بالرغم من أنّ علي محمد كان قد فقد بعض مشاعره بسبب الحشيشة المخدّرة إلاّ أنّه رفض هذا الخطاب، و حاول أن يدفع عن نفسه هذه النسبة، و لكنّ الجاسوس الروسي ألحّ عليه بذلك، و جعل يلقّنه و يكرّر عليه القول بأنه هو الإمام المهدي.
و كلّما شرب علي محمد الحشيشة، إنتهز الجاسوس الفرصة للتلقين و الإيحاء، و كان يسأله أسئلة طفيفة و يجيب علي محمد باجابات سخيفة، فيبدي الجاسوس إعجابه بتلك الإجابات.
و في يوم من الأيام أحضر له الجاسوس زجاجة خمر اشتراها من