الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٢ - الفصل السابع عشر الذين ادّعوا المهدويّة كذبا وزورا أو نسبت اليهم
المهدي!.
و ممن بايعه هو المنصور الدوانيقي العباسي، و لما قامت الحكومة العباسية إنهارت مهدوية محمد بن عبد اللّه، و نقض المنصور بيعته!.
و أما القسم الثاني: و هم الذين ادّعوا المهدوية بدافع الدجل و حبّ الرئاسة، و جلب القلوب و اكتساب القدرة و العظمة، فهم كثيرون..
منهم: المهدي العباسي، فقد ادّعى أبوه المنصور الدوانيقي بأنّ ولده هذا هو المهدي!مع العلم أنّ المنصور كان قد بايع-قبل ذلك-محمد بن عبد اللّه المحض الذي نسبت اليه المهدويّة.
أنظر الى هذه المخازي، و الى التلاعب بالعقائد، حسب الأهواء و الظروف!.
و هكذا.. و بين فترة و أخرى، كانت هذه الفكرة تظهر، و تتجسّد في هذا و ذاك، حسب الآراء و الميول و النزعات.
و لا ينقضي تعجّبي من قلّة حياء هؤلاء المدّعين للمهدويّة و صلافتهم!فكيف كانوا يتجاهرون بهذا الكذب الفاضح المخزي و هم يعلمون أنهم يكذبون في ادّعائهم؟!لأنّ الإمام المهدي-الذي بشّر به رسول اللّه و الأئمة الطاهرون-موصوف بصفات خاصّة، و منعوت بمزايا معيّنة مصرّح بها.
و أشهر تلك الصفات أنّه يملأ الأرض قسطا و عدلا، بعد أن تملأ ظلما و جورا، فهل استطاع أحد من أولئك الكذّابين أن يرفع شيئا من الظلم الذي انتشر في المجتمعات البشريّة؟!.