الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٦ - النفس الزّكيّة
تشتمل على الإستنصار و الإستنجاد بأهل مكّة.
قال تعالى-عن لسان موسى (عليه السلام) للخضر-: «أقتلت نفسا زكيّة» [١] أي: بريئة من الذنوب.
و الآن.. إليك شيئا من الأحاديث المرويّة في هذا المجال:
قال الإمام الباقر (عليه السلام) : يقول القائم لأصحابه: «يا قوم إنّ أهل مكّة لا يريدونني، و لكنّي مرسل إليهم لأحتجّ عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم» فيدعو رجلا من أصحابه فيقول له: إمض الى أهل مكّة فقل: يا أهل مكة.. أنا رسول فلان [٢] اليكم و هو يقول لكم: إنّا أهل بيت الرحمة، و معدن الرسالة و الخلافة، و نحن ذريّة محمد و سلالة النبيّين.
و إنّا قد ظلمنا و اضطهدنا و قهرنا، و ابتزّ منّا حقّنا منذ قبض نبيّنا الى يومنا هذا، فنحن نستنصركم فانصرونا» .
فاذا تكلّم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن و المقام، و هي النفس الزكية... [٣] .
و قال الإمام الباقر (عليه السلام) : «... و قتل غلام من آل محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بين الركن و المقام، إسمه محمد بن
[١] سورة الكهف-الآية ٧٤.
[٢] يقصد الامام من كلمة «فلان» نفسه المقدسة.
[٣] بحار الانوار ج ٥٢ ص ٣٠٧.